لا شك فى أن التوأم حسام وإبراهيم حسن هما من أبرز الرياضيين اللذين أنجبتهم مصر على مستوى التفوق الرياضى سواء عندما كانا لاعبين أو بعد الإعتزال وتحول حسام للتدريب وإبراهيم لإدارة الكرة ولا شك أن الجهاز الفنى لمنتخب مصر بقيادة التوأم وبمشاركة أفراد الجهاز الفنى والطبى والإدارى والعمال هو من أنجح الأجهزة الفنية فى تاريخ مصر نظراً لما حققه المنتخب بقيادته فى كأس العالم السابقة فى أمريكا وكندا والمكسيك والصعود لدور ال 16 (الدور الثالث ) لأول مرة فى تاريخ منتخب مصر بعد أعوام طويلة من الإنتظار لعديد من الأجيال
ولكن ما يحدث فى المنتخب فى الفترة الحالية وفى فترات سابقة يدل على بعض من عدم الوضوح فى الرؤية بالنسبة لحسام حسن بشأن إدارة المنتخب حيث تؤدى بعض تصريحاته لوسائل الإعلام خلال معسكر المنتخب الحالى وفى فترات سابقة إلى بلبلة وإثارة للرأى العام ومن أمثلة هذه التصريحات تصريحه فى وقت سابق أن المنتخب لا يملك سوى عدد اثنين من اللاعبين المحترفين وربع والتى كان فيها تقليل من المحترف المصرى مصطفى محمد وأيضاً تصريحه بقيامه يضم الحارس محمد الشناوى وتجهيزه فى المنتخب بعد أن كان منتهياً والذى لا يليق بكابتن الأهلى ومنتخب مصر كذلك تقليله الدائم من بطولة الدورى المصرى بأنها لا تفرز لاعبين مؤهلين للمنتخب وأنه هو من يجهز اللاعبين من أجل فرق الدورى وفى هذا تقليل من بطولة الدورى المصرى التى تعد من أقوى البطولات على مستوى الشرق الأوسط والوطن العربى وأفريقيا وتقليل من قدرات وكفاءات المدربين المصريين والأجانب العاملين فى هذه البطولة ، وهناك العديد من التصريحات الأخرى
هناك بعدان يتسببان فى عدم وضوح الرؤيا هذا بالنسبة لحسام فى التعامل مع الإعلام ، البعد الأول هو اعتقاده بأن رؤيته الفنية فى كرة القدم هى الأفضل والأحسن من كل المدربين الموجودين فى الساحة سواء مصريين أو أجانب ، نعم لابد أن يكون المدير الفنى واثقاً من نفسه ومن فلسفته التدريبية ومن حسن إدارته للأمور فى عمله ولكن إذا زادت هذه الثقة عن الحد المناسب تحدث الضبابية فى الرؤية فلابد لحسام أن يوقن أنه عنصر فى المجال الرياضى يتفاعل معه أخذاً ورداً يفيد ويستفيد ويوقن بأن هناك الكثير من الكفاءات فى هذا المجال وقد زاد من هذه الثقة لدى حسام هو الإنجاز الرائع الذى حققه بالمشاركة مع الجهاز الفنى وإدارة أتحاد الكرة فى كأس العالم السابق ، ولكن رغم ما تحقق فإنه بالنظر لاسم ومكانة وتاريخ وحضارة مصر بين الأمم فإن من يحكم بإنصاف يقر بأن ما تحقق هو من المفروض أن يكون الشىء الطبيعى لمنتخب مصر سواء فى كأس العالم أو فى أى منافسة أخرى بل والذهاب لمراحل أبعد من ذلك أيضاً نظراً لما ذكرنا من عظم وأصالة وحضارة هذا البلد العريق
أما البعد الثانى فهو التأثر بالضغوط المصاحبة لمهنته هذه الضغوط تؤثر على اختياره للتعبيرات التى يستخدمها فى التصريحات الإعلامية ومن الممكن التغلب على هذه النقطة بتفويض عنصر آخر من الجهاز الفنى لعمل غالبية التصريحات الإعلامية من أجل تقليل الضغوط على المدير الفنى وإتاحة الفرصة له أكثر للتركيز مع الفريق
لابد لحسام من معالجة هذين البعدين بأسرع وقت ممكن من أجل مصلحة المنتخب مع الإستمرار فى التواصل مع الرأى العام من أجل الشرح والتوضيح المستمر لوجهات نظره بوضوح وإزالة أى احتقان قد تسببت فيه أى تصريحات سابقة وكل الدعم للمنتخب وللجهاز الفنى فى الفترة المقبلة
